جلال الدين السيوطي
155
الإتقان في علوم القرآن
التوراة أوّل ما كتب ، وهي : توحيد اللّه ، والنهي عن الشرك ، واليمين الكاذبة ، والعقوق ، والقتل ، والزنا ، والسرقة ، والزور ، ومدّ العين إلى ما في يد الغير ، والأمر بتعظيم السبت « 1 » . وأخرج الدارقطنيّ من حديث بريدة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لأعلّمنّك آية لم تنزل على نبيّ بعد سليمان غيري : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * « 2 » » . وأخرج الحاكم ، عن ابن ميسرة : أنّ هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبعمائة آية : يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) أوّل سورة الجمعة « 3 » . فائدة : يدخل في هذا النوع ما أخرجه ابن أبي حاتم ، عن محمد بن كعب القرظيّ ، قال : البرهان الذي أري يوسف : ثلاث آيات من كتاب اللّه : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) [ الانفطار : 10 . 12 ] . وقوله : وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ الآية [ يونس : 61 ] وقوله : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [ الرعد : 33 ] زاد غيره آية أخرى : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [ الإسراء : 32 ] . وأخرج ابن أبي حاتم أيضا ، عن ابن عباس في قوله : لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ [ يوسف : 24 ] . قال : رأى آية من كتاب اللّه نهته ، مثّلت له في جدار الحائط .
--> ( 1 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ، حديث رقم ( 2 ) ص 147 . قلت : سنده ضعيف ، مع أنه من الإسرائيليات . وقد تقدم حكمها : في سنده : ابن لهيعة : صدوق ، خلط بعد احتراق كتبه . انظر الاغتباط ص 72 - 73 بتحقيقنا . ( 2 ) رواه الدارقطني في سننه 1 / 310 ضمن حديث طويل . قلت : سنده ضعيف ، فيه : 1 - عبد الكريم بن أبي المخارق : ضعيف . انظر التقريب 1 / 516 ، والكاشف 2 / 181 . 2 - سلمة بن صالح الأحمر : ضعيف . انظر لسان الميزان 3 / 69 - 70 ، والكامل 3 / 330 - 331 . ( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 487 . قلت : سنده ضعيف ، فيه : 1 - عطاء بن السائب : صدوق ، اختلط ، وقد مر قريبا . 2 - وهو من الأحاديث الإسرائيلية ، وقد سبق بيان حكمها قريبا .